السيد محمد صادق الروحاني

79

زبدة الأصول

في ذلك ، والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، فإذا لم يكن قادرا شرعا لم يجب لانتفاء شرطه وهو القدرة ، والحاصل ان ما يكون مشروطا بالقدرة عقلا بنفسه معجز مولوي ، فيكون رافعا لموضوع ما يكون مشروطا بالقدرة شرعا ولا عكس . وهو ( قده ) لم يستند في وجه التقديم إلى أن ملاك الواجب المشروط بالقدرة عقلا تام ، فلا مانع من ايجابه وهو يمنع عن ثبوت الملاك للواجب ، بل ذكر ذلك من آثار الوجه الذي قدمناه . فلا يرد عليه ما أورده الأستاذ ، من أنه لا طريق لنا إلى كشف الملاك ، مع أن تقديم أحد المتزاحمين على الاخر ، بمرجح لا يرتكز بوجهة نظر مذهب دون اخر فلا بد من ذكر وجه يعم حتى مذهب الأشعري المنكر لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد . ثم إنه أورد على نفسه بأنه ربما يختلج بالبال انه لا طريق لنا إلى كشف عدم تقييد المتعلق بالقدرة شرعا ، وانه لا يمكن التمسك بالاطلاق لنفيه وذكر في وجه ذلك أمورا ، وقد قدمناها مع نقدها عند التعرض لطريق كشف الملاك في أوائل مبحث الضد فراجع . الترجيح بالمتقدم زمانا ثم إنه في موارد هذه المرجحات ، لا يلاحظ الأهمية ، ولا السبق واللحوق الزماني . واما لو فرض تساوى المتزاحمين في هذه المرجحات ، بان كان كل منهما مشروطا بالقدرة عقلا أو مشروطا بالقدرة شرعا ، وكان الواجبان مضيقين ، وتعينيين ، فتصل النوبة إلى الترجيح بالسبق واللحوق ، والأهمية والمهمية . وتفصيل القول في ذلك أنه إذا تزاحم الواجبان المتساويان من جهة المرجحات المتقدمة ، فاما ان يكون كل منهما مشروطا بالقدرة شرعا ، أو يكون كل منهما مشروطا بالقدرة عقلا . اما في المورد الأول وهو ما كانت القدرة في كل منهما شرطا شرعيا ، فيقدم فيه ما كان بحسب الزمان متقدما ، بان تقدم زمان امتثاله ، كما إذا وقعت المزاحمة بين وجوب